الشيخ ذبيح الله المحلاتي
193
مآثر الكبراء تاريخ سامراء
ثمّ يسمّون الشتاء العدوّ المحاصر ، وإنّ بلدكم هذا أشدّ البلدان بردا ، وأكثرها ثلجا . وأمّا سامرّاء أضف إلى ذلك ما فيها من المشاهد المتبرّكة التي لا يقاس بها بقعة من بقاع الدنيا كما أسلفنا لك ، ولقد أجاد شيخنا العلّامة الخبير الشيخ محمّد السماوي في وشايح السرّاء « 1 » بقوله : لكن بيوت أذن اللّه بأن * ترفع قد سمت على طول الزمن فلم تزل وشأنها معظم * وعقدها بين الورى منظم وما أراد اللّه جلّ شأنا * كان وإن غاظ العدى وشانا فكم رأوا إطفاء ذاك النور * وقد أبى اللّه سوى الظهور ولا مردّ للذي يريده * تغضب أو ترضى به عبيده وأصبح النور بذاك البيت * يسقى بنور اللّه لا بالزيت يا لك بيتا ضمّ روح المصطفى * وظهر المصباح فيه واختفى بيتا كريما في ثنايا الدار * ينفح بالمسك الفتيت الداري بيتا تعلّقن به الأرواح * فهي به الغدوّ والرواح بيتا له تحجّ كلّ وقت * بحافر الوداد دون مقت تزوره طوائف الأملاك * وتستدير فيه كالأفلاك تزوره وتستمدّ الأنبيا * وتستمدّ وتزور الأوصيا تزوره وتطلب الملوك * من فيضه والقرم والصعلوك وذكر أحمد سوسه في المجلّد الأوّل من كتابه ريّ سامرّاء « 2 » : ومدينة سامرّاء لها منزلة جليلة لأنّك تجد فيها ضريحي الإمام علي الهادي وولده الحسن العسكري في
--> ( 1 ) وشايح السرّاء : 5 . ( 2 ) هامش كتاب الآثار العراقيّة عن كتاب ريّ سامرّاء 1 / 51 .